1178 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الْمُلاَمَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ، الْمُلاَمَسَةُ: أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ، وَالْمُنَابَذَةُ: يَنْبُذُ الْآخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعَهُمْ عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ. وَاللِّبْسَتَيْنِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ طَرَفَ ثَوْبِهِ عَلَى إِحْدَى عَاتِقَيْهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَاللِّبْسَةُ الأُخْرَى احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.
1179 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي:
أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خَمْسًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: سَبْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: تِسْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِحْدَى عَشْرَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: لاَ صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ شَطْرَ الدَّهْرِ، صِيَامُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ.
1180 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ،
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى أَبِيهِ، فَأَلْقَى لَهُ قَطِيفَةً فَجَلَسَ عَلَيْهَا.
1181 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتَايَ صَفِيَّةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ، وَدُحَيْبَةُ بِنْتُ عُلَيْبَةَ، وَكَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَتْهُمَا قَيْلَةُ قَالَتْ:
رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا الْقُرْفُصَاءَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ الْمُتَخَشِّعَ فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ.
1182 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ذَيَّالُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ، حَدَّثَنِي جَدِّي حَنْظَلَةُ بْنُ حِذْيَمٍ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَرَأَيْتُهُ جَالِسًا مُتَرَبِّعًا.
1183 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رُزَيْقٍ،
أَنَّهُ رَأَى عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، جَالِسًا مُتَرَبِّعًا، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.
1184 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:
رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَجْلِسُ هَكَذَا مُتَرَبِّعًا، وَيَضَعُ إِحْدَى قَدَمَيْهِ عَلَى الأخْرَى.
1185 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ مُوسَى الْهُجَيْمِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُحْتَبٍ فِي بُرْدَةٍ، وَإِنَّ هُدَّابَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ، وَلاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ لِلْمُسْتَسْقِي مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ، أَوْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلاَ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلاَ تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلاَ تَسُبَّنَّ شَيْئًا.
1186 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلاَّ فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا، فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَمَا كَلَّمَنِي حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَطَافَ فِيهِ وَنَظَرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى جِئْنَا الْمَسْجِدَ، فَجَلَسَ فَاحْتَبَى ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ لَكَاعٌ؟ ادْعُ لِي لَكَاعًا، فَجَاءَ حَسَنٌ يَشْتَدُّ فَوَقَعَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَفْتَحُ فَاهُ فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحْبِبْهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ.
1187 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَخْبَرْتُكُمْ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقُولَ: سَلُوا، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَوْلَى، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.
1188 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُهُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُهُ، قُلْتُ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ:
نَعَمْ مُسْتَلْقِيًا، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى.
1189 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ:
رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مُسْتَلْقِيًا، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأخْرَى.
1190 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ طِخْفَةَ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، أَتَانِي آتٍ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى بَطْنِي، فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ:
قُمْ، هَذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي.
1191 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ الْكِنْدِيُّ، مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
مَرَّ بِرَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ مُنْبَطِحًا لِوَجْهِهِ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: قُمْ، نَوْمَةٌ جَهَنَّمِيَّةٌ.
1192 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
لاَ يَأْكُلُ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلاَ يَشْرَبَنَّ بِشِمَالِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ. (وزاد نافع: ولا يأخذ بها، ولا يعطي بها)
1193 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
مِنَ السُّنَّةِ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ، فَيَضَعُهُمَا إِلَى جَنْبِهِ.
1194 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ:
إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي إِلَى فِرَاشِ أَحَدِكُمْ بَعْدَ مَا يَفْرِشُهُ أَهْلُهُ وَيُهَيِّئُونَهُ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ الْعُودَ أَوِ الْحَجَرَ أَوِ الشَّيْءَ، لِيُغْضِبَهُ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ فَلاَ يَغْضَبْ عَلَى أَهْلِهِ، قَالَ: لأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.
1195 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ هُوَ ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ وَعْلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَابٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ.
1196 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ رِيَاحٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ: جَاءَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، فَصَعِدْتُ بِهِ عَلَى سَطْحٍ أَجْلَحَ، فَنَزَلَ وَقَالَ:
كِدْتُ أَنْ أَبِيتَ اللَّيْلَةَ وَلاَ ذِمَّةَ لِي.
1197 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِيِّ صلى {عليه وسلم قَالَ:
مَنْ بَاتَ عَلَى إِنْجَارٍ فَوَقَعَ مِنْهُ فَمَاتَ، بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَمَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ، يَعْنِي: يَغْتَلِمُ، فَهَلَكَ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ.
1198 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَخْبَرَهُ،
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي حَائِطٍ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ، مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ.
1199 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ:
اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي.
1200 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ:
بِسْمِ اللهِ، التُّكْلاَنُ عَلَى اللهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
1201 الأدب المفرد
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَصَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَصَرِيُّ، أَنَّ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ سَمِعَهُ يَذْكُرُ، قَالَ:
لَمَّا بَدَأْنَا فِي وِفَادَتِنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سِرْنَا، حَتَّى إِذَا شَارَفْنَا الْقُدُومَ تَلَقَّانَا رَجُلٌ يُوضِعُ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلاً، إِيَّاكُمْ طَلَبْتُ، جِئْتُ لِأُبَشِّرَكُمْ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالأَمْسِ لَنَا: إِنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ: لَيَأْتِيَنَّ غَدًا مَنْ هَذَا الْوَجْهِ، يَعْنِي: الْمَشْرِقَ، خَيْرُ وَفْدِ الْعَرَبِ، فَبَتُّ أَرُوغُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَشَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَأَمْعَنْتُ فِي الْمَسِيرِ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَهَمَمْتُ بِالرُّجُوعِ، ثُمَّ رُفِعَتْ رُءُوسُ رَوَاحِلِكُمْ، ثُمَّ ثَنَى رَاحِلَتَهُ بِزِمَامِهَا رَاجِعًا يُوضِعُ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَقَالَ: بِأَبِيوَأُمِّي، جِئْتُ أُبَشِّرُكَ بِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَقَالَ: أَنَّى لَكَ بِهِمْ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: هُمْ أُولاَءِ عَلَى أَثَرِي، قَدْ أَظَلُّوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَقَالَ: بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، وَتَهَيَّأَ الْقَوْمُ فِي مَقَاعِدِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا، فَأَلْقَى ذَيْلَ رِدَائِهِ تَحْتَ يَدِهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ، وَبَسَطَ رِجْلَيْهِ. فَقَدِمَ الْوَفْدُ فَفَرِحَ بِهِمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ أَمْرَحُوا رِكَابَهُمْ فَرَحًا بِهِمْ، وَأَقْبَلُوا سِرَاعًا، فَأَوْسَعَ الْقَوْمُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئٌ عَلَى حَالِهِ، فَتَخَلَّفَ الأَشَجُّ، وَهُوَ: مُنْذِرُ بْنُ عَائِذِ بْنِ مُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَصَرَ، فَجَمَعَ رِكَابَهُمْ ثُمَّ أَنَاخَهَا، وَحَطَّ أَحْمَالَهَا، وَجَمَعَ مَتَاعَهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ عَيْبَةً لَهُ وَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَ السَّفَرِ وَلَبِسَ حُلَّةً، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي مُتَرَسِّلاً، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنْ سَيِّدُكُمْ وَزَعِيمُكُمْ، وَصَاحِبُ أَمْرِكُمْ؟ فَأَشَارُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهِ، وَقَالَ: ابْنُ سَادَتِكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: كَانَ آبَاؤُهُ سَادَتَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ قَائِدُنَا إِلَى الإِسْلاَمِ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَشَجُّ أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ مِنْ نَاحِيَةٍ، اسْتَوَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا قَالَ: هَا هُنَا يَا أَشَجُّ، وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ سُمِّيَ الأَشَجَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، أَصَابَتْهُ حِمَارَةٌ بِحَافِرِهَا وَهُوَ فَطِيمٌ، فَكَانَ فِي وَجْهِهِ مِثْلُ الْقَمَرِ، فَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَلْطَفَهُ، وَعَرَفَ فَضْلَهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَهُ وَيُخْبِرُهُمْ، حَتَّى كانَ بِعَقِبِ الْحَدِيثِ قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ أَزْوِدَتِكُمْ شَيْءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامُوا سِرَاعًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى ثِقَلِهِ فَجَاءُوا بِصُبَرِ التَّمْرِ فِي أَكُفِّهِمْ، فَوُضِعَتْ عَلَى نِطَعٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَرِيدَةٌ دُونَ الذِّرَاعَيْنِ وَفَوْقَ الذِّرَاعِ، فَكَانَ يَخْتَصِرُ بِهَا، قَلَّمَا يُفَارِقُهَا، فَأَوْمَأَ بِهَا إِلَى صُبْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ فَقَالَ: تُسَمُّونَ هَذَا التَّعْضُوضَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَتُسَمُّونَ هَذَا الصَّرَفَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَتُسَمُّونَ هَذَا الْبَرْنِيَّ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: هُوَ خَيْرُ تَمْرِكُمْ وَأَنْفَعُهُ لَكُمْ